الشيخ الأنصاري
239
فرائد الأصول
ومن هنا يتضح دخولها في مسائل أصول الفقه الباحثة عن أحوال الأدلة ، ولا حاجة إلى تجشم دعوى : أن البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل ( 1 ) . ثم اعلم : أن أصل وجوب العمل بالأخبار المدونة في الكتب المعروفة مما أجمع عليه في هذه الأعصار ، بل لا يبعد كونه ضروري المذهب . وإنما الخلاف في مقامين : أحدهما : كونها مقطوعة الصدور أو غير مقطوعة ؟ فقد ذهب شرذمة من متأخري الأخباريين ( 2 ) - فيما نسب إليهم - إلى كونها قطعية الصدور . وهذا قول لا فائدة في بيانه والجواب عنه ، إلا التحرز عن حصول هذا الوهم لغيرهم كما حصل لهم ، وإلا فمدعي القطع لا يلزم بذكر ضعف مبنى قطعه . وقد كتبنا في سالف الزمان في رد هذا القول رسالة ( 3 ) تعرضنا فيها لجميع ما ذكروه ، وبيان ضعفها بحسب ما أدى إليه فهمي القاصر . الثاني : أنها مع عدم قطعية صدورها معتبرة بالخصوص أم لا ؟
--> ( 1 ) هذه الدعوى من صاحب الفصول في الفصول : 12 . ( 2 ) منهم : صاحب الوسائل في الوسائل 18 : 52 و 75 ، والشيخ حسين الكركي في هداية الأبرار : 17 . ( 3 ) الظاهر أن هذه الرسالة مفقودة .